ملكة النحل: أمّ الطائفة ومصدر تماسكها

الأستاذ فالح العجمي

بقلم الأستاذ فالح العجميباحث ومحاضر دولي في علوم النحل ومنتجاته

ملكة النحل هي الأنثى الوحيدة كاملة الخصوبة في طائفة النحل، وأمُّ أفرادها جميعاً؛ فمنها ينحدر كلُّ فردٍ في الخلية، من الشغالة إلى الذكر. وظيفتها الأولى وضعُ البيض الذي تُبنى منه الطائفة، وإفرازُ الفرمونات التي تحفظ وحدتها وتماسكها. وخلافاً للصورة الشائعة عنها، لا تحكم الملكة طائفتها ولا تُصدر إليها الأوامر؛ وإنما هي أمُّها ومحورُ نظامها الكيميائي. تعيش الملكة سنواتٍ عدّة بينما لا تعيش الشغالة إلا أسابيع في موسم النشاط (وقد تعيش شغالات الشتاء عدّة أشهر)، وقد تضع في موسم الذروة ما بين ١٥٠٠ و٢٠٠٠ بيضةٍ في اليوم الواحد — أي ما يقارب وزنها كاملاً بيضاً كلَّ يوم.

من هي ملكة النحل؟

ملكة النحل أنثى واحدة تنفرد بها كل طائفةٍ سويّة؛ فلا يجتمع في الخلية السليمة ملكتان. وهي أكبر أفراد الطائفة حجماً، يمتدّ بطنها لأنها الوحيدة المؤهّلة لوضع البيض، ويطول عمرها حتى يبلغ سنواتٍ في حين لا تعيش الشغالة إلا أسابيع في موسم النشاط (وقد تعيش شغالات الشتاء عدّة أشهر). تحيط بها حاشيةٌ دائمة من الشغالات تُطعمها وتنظّفها وتنقل عنها إشاراتها الكيميائية إلى بقية أفراد الخلية.

تنشأ الملكة من بيضةٍ مخصّبةٍ لا تختلف في أصلها عن البيضة التي تخرج منها الشغالة؛ فالفارق بينهما يصنعه الغذاء في طور اليرقة، لا نوع البيضة. ومن هذه الملكة الواحدة ينحدر كلُّ من في الخلية: عشراتُ الآلاف من الشغالات، ومئاتُ الذكور في مواسمها. ولهذا تُوصف بأنها أمُّ الطائفة بالمعنى الحرفي، إذ تجري في أفرادها جميعاً وراثتُها.

وتكمن أهميتها المضاعفة في أنها مصدر النسل ومصدر الوحدة معاً: فوجودها ونشاطها هما ما يجعل من عشرات الآلاف من الحشرات كائناً واحداً منظّماً يعمل كجسدٍ متكامل.

دور ملكة النحل الحقيقي في الطائفة: أمٌّ لا حاكمة

شاع في الأذهان تصويرُ الملكة «حاكمةً» تُصدر الأوامر وتُدير شؤون الخلية، وهي صورةٌ أبعد ما تكون عن الحقيقة العلمية. فالطائفة نظامٌ ذاتيُّ التنظيم لا مركز قرارٍ فيه بالمعنى البشري؛ لا تُوجّه الملكة الشغالاتِ إلى المرعى، ولا تختار موضع بناء الأقراص، ولا تأمر بجمع الرحيق. تجري هذه الأعمال كلها بتنسيقٍ جماعيٍّ بين آلاف الشغالات.

الملكة ليست حاكمةً تُصدر الأوامر، بل أمٌّ يلتفّ حولها النظام. ودورها الحقيقي في التماسك يقوم على الكيمياء لا على السلطة: فهي تُفرز مزيجاً من الفرمونات يُعرف بـ«مادة الملكة» (فرمون الفك السفلي)، تنقله الحاشيةُ الملاصقة لها إلى سائر الطائفة بالملامسة وتبادل الغذاء. تحمل هذه المادة رسالةً واحدة إلى كل فردٍ في الخلية: الملكة حاضرة، والطائفة بخير.

ولهذه الرسالة أثرٌ منظِّمٌ عميق: فهي تكبح بناء بيوتٍ ملكية جديدة، وتوقف نموّ مبايض الشغالات فلا تتحول الطائفة إلى فوضى من الإناث الواضعة، وتشدُّ أفرادها إلى وحدةٍ واحدة. فإذا ضعفت هذه المادة أو انقطعت — بمرض الملكة أو موتها أو شيخوختها — أدركت الطائفة الأمر خلال ساعات، وبدأت تتحرك لتربية خليفة. بهذا المعنى، الملكة مصدر تماسك الطائفة لا آمرتها؛ حضورها الكيميائي هو الخيط الذي ينظم العِقد كله.

دورة حياة ملكة النحل: من البيضة إلى التلقيح

تُعدّ الملكة أسرعَ أفراد الطائفة اكتمالاً؛ فبينما تحتاج الشغالة إلى نحو ٢١ يوماً والذكر إلى نحو ٢٤ يوماً، تكتمل الملكة في ١٦ يوماً فقط من وضع البيضة إلى خروجها. تبدأ الرحلة ببيضةٍ مخصّبةٍ تظل ثلاثة أيام، ثم تفقس يرقةً تُغمر بالغذاء الملكي في بيتٍ ملكيٍّ واسعٍ متدلٍّ، ثم تُغلَق عليها العينُ لتتحول إلى عذراء، حتى تقضم غطاء بيتها وتخرج في اليوم السادس عشر.

لكنّ خروج الملكة ليس نهاية الطريق، بل بدايته. فالملكة العذراء تحتاج إلى نحو خمسة إلى ستة أيام حتى ينضج جهازها التناسلي، ثم تخرج في طيران التزاوج نحو ما يُعرف بمناطق تجمّع الذكور، حيث تتزاوج في الجوّ مع عددٍ من الذكور — غالباً ما بين عشرة وعشرين — في رحلةٍ أو أكثر. تخزّن الملكة ما تجمعه من سائلٍ منويٍّ في عضوٍ خاصٍّ (المخزن المنوي)، وتتزوّد منه طوال حياتها دون أن تعود إلى التزاوج مرةً أخرى.

وبعد أيامٍ من عودتها تبدأ وضع البيض، فلا تكاد تفارق الأقراص بعدها. وقد تضع الملكة على مدى حياتها مئات الآلاف من البيض، تُبنى منها أجيالُ الطائفة المتعاقبة. وهذا الجدول يوجز الفروق في نموّ أفراد الطائفة الثلاثة:

الطور / المقارنةالملكةالشغالةالذكر
مدة النمو من البيضة إلى الخروج١٦ يوماًنحو ٢١ يوماًنحو ٢٤ يوماً
طور البيضة٣ أيام٣ أيام٣ أيام
الغذاء في طور اليرقةالغذاء الملكي طوال الطورغذاء ملكي في الأيام الأولى ثم عسل وحبوب لقاحغذاء ملكي في الأيام الأولى ثم عسل وحبوب لقاح
الوظيفةوضع البيض وحفظ التماسككل أعمال الخليةالتزاوج مع الملكات

كيف تصنع الطائفة ملكة نحلٍ جديدة؟ البيوت الملكية والغذاء الملكي

سرُّ صناعة الملكة يكمن في الغذاء لا في السلالة. فالطائفة حين تريد ملكةً جديدة تختار يرقاتٍ صغيرةً من يرقات الشغالات نفسها — أي إناثاً كان مقدَّراً لها أن تصير عاملات — وتبني حولها بيوتاً ملكية واسعةً متدلّية تشبه حبّة الفول المعلّقة على وجه القرص أو طرفه.

هنا يعمل الغذاء الملكي بوصفه بيولوجيا لا منتجاً بشرياً. فجميع اليرقات في الطائفة تُغذّى بالغذاء الملكي — وهو إفرازٌ تنتجه غددُ الشغالات المرضعات — في أيامها الأولى؛ ثم تُنقل يرقاتُ الشغالات إلى غذاءٍ من العسل وحبوب اللقاح، بينما تبقى اليرقةُ المرشّحة للملكة غارقةً في الغذاء الملكي وحده طوال طورها. هذا الفارق الغذائي يُطلق سلسلةً من التحولات الحيوية والوراثية اللاجينية (فوق الجينية) تدفع اليرقة نفسها إلى مسارٍ مختلف: جسمٌ أكبر، ومبايضُ مكتملة، وعمرٌ أطول أضعافاً. البيضة واحدة، والمصير يصنعه الغذاء.

وتلجأ الطائفة إلى تربية ملكةٍ جديدة في ثلاث حالات متمايزة:

  • الطوارئ (الفقد المفاجئ): حين تفقد الطائفة ملكتها بغتة، فتربّي ملكات طوارئ من يرقاتٍ صغيرةٍ متاحة قبل أن يفوت أوان تحويلها.
  • الإحلال الهادئ: حين تشيخ الملكة أو يضعف عطاؤها، فتربّي الطائفة خليفةً في بيتٍ أو بيوتٍ قليلة على وجه القرص لتحلّ محلها بهدوء.
  • التطريد (التكاثر): حين تكتظّ الطائفة وتستعدّ للانقسام، فتبني بيوتاً ملكية كثيرة على أطراف الأقراص.

التطريد وتقسيم طوائف النحل: تكاثر الطائفة

التطريد هو الطريقة الطبيعية التي تتكاثر بها طوائف النحل؛ فالطائفة كائنٌ حيّ يتضاعف بالانقسام لا الفرد. حين تمتلئ الخلية بالأفراد وتزدحم أقراصها وتخفّ «مادة الملكة» الموزَّعة على هذا العدد الكبير، تبدأ الشغالات ببناء بيوتٍ ملكية على أطراف الأقراص استعداداً للانقسام. وقُبيل خروج الملكات الجديدة من بيوتها، تغادر الملكةُ الأمُّ الخليةَ ومعها نحو نصف الشغالات في سربٍ مطرِّد يبحث عن مسكنٍ جديد يؤسّس فيه طائفةً مستقلة.

أما الطائفة الأصل فتبقى فيها بيوتُ الملكات؛ فأول ملكةٍ عذراء تخرج ترثُ الخلية القديمة، وكثيراً ما تقضي على منافساتها في بيوتها قبل أن تخرج للتزاوج وتستأنف دورة الحياة. وبهذا يتحول عشٌّ واحدٌ إلى عشَّين، وتنتشر سلالة النحل في مراعيها.

والتطريد في الغالب ظاهرة ربيعية ترتبط بوفرة المراعي الرحيقية وقوة الطوائف. ولأنه يعني خسارة نصف الطائفة وجزءٍ من موسم الإنتاج، يسبقه أهلُ إدارة طوائف النحل بالتدخّل المدروس عبر تقسيم طوائف النحل عمداً وفق حاجة المنحل — فيُحوّلون الدافع الطبيعي إلى الانقسام إلى زيادةٍ منظّمة في عدد الطوائف بدل أن يفقدوا أسرابهم في الجوّ.

علامات ضعف ملكة النحل ومتى تُستبدل

لا تُقرأ قوة الملكة من مظهرها، بل من أثرها على الأقراص. وأوضحُ علامات ضعفها أربعٌ يعرفها النحّال بالملاحظة:

  • نمط الحضنة المبعثر: الملكة القوية تضع بيضها متراصّاً منتظماً في عيونٍ متجاورة، أما الضعيفة فتترك عيوناً فارغةً متناثرةً بين المملوءة، فيبدو القرص «مبقّعاً» — وهي علامةٌ تسبق تدهور الطائفة.
  • ازدياد الذكور في غير موضعها: حين ينفد المخزون المنوي للملكة أو يقلّ، تضع بيضاً غير مخصَّبٍ في عيون الشغالات فتخرج منه ذكورٌ من عيونٍ لم تُهيَّأ لها — وهي إشارةٌ إلى ملكةٍ استُنفد رصيدها.
  • تراجع الفرمون: مع شيخوخة الملكة يضعف إفراز «مادة الملكة»، فتبدأ الطائفة ببناء بيوت الإحلال من تلقاء نفسها إيذاناً باستبدالها.
  • ضعف وضع البيض أو انقطاعه، وتقلّص الحضنة موسماً بعد موسم.

وكثيراً ما تتولّى الطائفة استبدال ملكتها بنفسها عبر الإحلال الهادئ. لكن في إدارة طوائف النحل العملية لا ينتظر النحّال دائماً هذا المسار؛ إذ يبلغ عطاء الملكة وقوة فرمونها ذروتهما في سنتَيها الأولى والثانية، ثم يتراجعان تدريجياً. لذلك يجدّد كثير من النحّالين ملكاتهم كل سنةٍ أو سنتين حفاظاً على غزارة الحضنة وتماسك الطائفة — فالملكة رأس مال المنحل، وقراءة حالها في وقتها تقي من خسارة موسمٍ كامل.

ملكة النحل في السلالة المحلية للنحل العربي

لا يكتمل الحديث عن ملكة النحل في بيئة المملكة دون ذكر السلالة المحلية للنحل العربي (Apis mellifera jemenitica)، وهي النحل الأصيل الذي تكيّف مع شبه الجزيرة العربية منذ آلاف السنين. وملكة هذه السلالة هي التي تحمل وتورّث خصائصها الفريدة إلى أجيال الطائفة: صغرُ الحجم نسبياً، والقدرةُ على السروح والعمل في حرارةٍ تتجاوز أربعين درجة مئوية، والصمودُ في الجفاف وشُحّ الغذاء بأقلّ مخزون.

قيمة الملكة المحلية ليست في غزارة إنتاجها وحدها، بل في قدرتها على البقاء حيث يعجز سواها. فالملكات المستوردة من سلالاتٍ أوروبية قد تفوق في الإنتاج تحت الظروف المعتدلة، لكنها تخفق في مواجهة حرّ الجزيرة وطبيعتها القاسية، حيث تصمد السلالة المحلية وتنتج. ولهذا كان صون هذه السلالة وتطويرها من ركائز أي خطةٍ جادّة لتوطين قطاع النحل السعودي واستدامته.

وترتبط الملكة المحلية بمواسم المملكة الرحيقية: فمن نشاطها في مواسم السدر والطلح والسمر يتحدّد إيقاعُ الطائفة ووفرةُ ما تنتجه من الذهب السائل. والحفاظ على نقاء هذه السلالة أمام زحف الاستيراد العشوائي شرطٌ لبقاء ميزةٍ بيئيةٍ لا تُعوَّض؛ فالملكة التي تصمد في حرِّ الجزيرة ثروةٌ وراثيةٌ يُبنى عليها مستقبل القطاع.

أسئلة شائعة

كم تعيش ملكة النحل؟

تعيش ملكة النحل سنواتٍ عدّة، وهو عمرٌ يفوق عمر الشغالة أضعافاً؛ إذ لا تعيش الشغالة غالباً إلا بضعة أسابيع. ويظل عطاء الملكة في ذروته خلال سنتها الأولى والثانية ثم يتراجع، ولذلك يستبدلها كثير من النحّالين كل سنةٍ أو سنتين. وقد تعيش بعض الملكات ثلاث إلى خمس سنوات، غير أنّ غزارة بيضها وقوة فرمونها يضعفان مع تقدّم العمر.

ماذا يحدث إذا ماتت ملكة النحل؟

إذا فقدت الطائفة ملكتها فجأة أدركت الأمر خلال ساعاتٍ بغياب فرمونها، فتدخل في حالة «يُتمٍ» مؤقت. عندها تختار عدداً من يرقات الشغالات الصغيرة وتُغذّيها بالغذاء الملكي وحده لتربّي منها ملكات طوارئ في بيوتٍ ملكية. فإن نجحت خرجت ملكةٌ جديدة وتزاوجت وبدأت وضع البيض. وإن لم تجد الطائفة يرقاتٍ صالحة، ضعفت تدريجياً وقد تنقرض.

كم بيضة تضع ملكة النحل في اليوم؟

في موسم الذروة تضع الملكة القوية ما بين ١٥٠٠ و٢٠٠٠ بيضةٍ في اليوم، وقد تتجاوز ذلك في الظروف المثالية — أي ما يقارب وزنها كاملاً بيضاً كل يوم. ويتفاوت المعدل بحسب قوة الطائفة ووفرة المراعي الرحيقية والموسم؛ فينخفض في الشتاء وأوقات شُحّ الغذاء ويرتفع مع تدفّق الرحيق. وقد تضع الملكة على مدى حياتها مئات الآلاف من البيض.

كم تستغرق ملكة النحل حتى تخرج من البيضة؟

تكتمل ملكة النحل في ١٦ يوماً من وضع البيضة إلى خروجها، وهي أسرعُ أفراد الطائفة نموّاً: ثلاثةُ أيام بيضة، ثم يرقةٌ تُغذَّى بالغذاء الملكي، ثم عذراء داخل بيتٍ ملكيٍّ مغلق. وللمقارنة، تخرج الشغالة في نحو ٢١ يوماً والذكر في نحو ٢٤ يوماً. ثم تحتاج الملكة بعد خروجها إلى نحو أسبوع قبل أن تخرج في طيران التزاوج.

ما الفرق بين ملكة النحل والشغالة؟

كلتاهما أنثى تنشأ من بيضةٍ مخصّبة، والفرق بينهما في الغذاء لا في الأصل: فاليرقة التي تُغذّى بالغذاء الملكي وحده طوال طورها تصير ملكةً كاملة الخصوبة، والتي تُنقل إلى العسل وحبوب اللقاح تصير شغالة عقيمة وظيفياً. والملكة أطول جسماً وأطول عمراً ومهمتها وضع البيض وحفظ تماسك الطائفة، بينما تؤدّي الشغالة سائر أعمال الخلية.

متى تُستبدل ملكة النحل؟

تُستبدل الملكة عند ظهور علامات ضعفها: نمط حضنةٍ مبعثرٍ بعيونٍ فارغةٍ متناثرة، أو ازدياد الذكور من عيون الشغالات دليلاً على نفاد مخزونها المنوي، أو تراجع فرمونها حتى تبني الطائفة بيوت إحلال. وكثيراً ما تستبدلها الطائفة بنفسها عبر الإحلال الهادئ. ويفضّل كثير من النحّالين تجديد الملكة كل سنةٍ أو سنتين حفاظاً على غزارة الحضنة وقوة الطائفة.

الأستاذ فالح العجمي

الكاتب

الأستاذ فالح العجمي

باحث ومحاضر دولي في علوم النحل ومنتجاتهأكثر من ٤٥ عاماً من الخبرة الميدانية والعلمية. رئيس مجموعة بيت النحل، وصاحب الامتياز ورئيس تحرير أول مجلة دورية علمية متخصصة في النحل على مستوى الخليج العربي.

تعرف على المسيرة كاملة ←
شارك المقالواتسابX

عندك خبرةٌ تستحقّ النشر؟ اكتب معنا في مركز المعرفة ←